محمد سعيد الطريحي

304

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

إليهم الشريف حسين على رأس جيش وتمكن من هزيمتهم وفرّ راجا الراجبوت إلى الجبال ثم طلب الصفح والعفو عنه وفي هذا الوقت وصل إلى الشريف حسين حكم الدكن ، فقبل الملك هذه الشروط ولم يكن بد من قبولها ، وفي الوقت نفسه ارسل سرا إلى داود خان حاكم كجرات أن يتربص في طريق الشريف حسين إلى الدكن ويقضي عليه ، ولكن كتب على هذه المؤامرة الفشل ، وقتل داود خان ، وأصبح الشريف حسين سيد الدكن ، وأخذ في تقريب السادات وتوليتهم المناصب . وفي هذا الوقت قام السيك في الشمال بثورة جامحة ، وأخذوا كعادتهم في الاعتداء على المساجد والمقابر ، وقتل آلاف من المسلمين والهندوس دون تفرقة بين الصغير والكبير ، حتى كانوا يبقرون بطون الحوامل ، كما أخذوا في تدمير البيوت وإحراقها ، ونهب كل ما تصل إليه أيديهم . وكان على رأس هذه الثورة « بنده » الذي ادعى من قبل أنه « كوبند سنك » وثار على المسلمين واستطاع الفرار من الحصار في عهد بهادور شاه ، فوجه إليهم الملك جيشا بقيادة عبد الصمد خان فتعقبهم حتى حاصرهم في قلعتهم ، وأخيرا اضطروا للتسليم سنة 1126 ه - 1714 م فقتل منهم نحو ثلاثة آلاف ، وقبض على ثمانمائة من كبارهم ، وعلى رأسهم قائدهم ( بنده ) وساقهم إلى العاصمة وسار بهم في الشوارع تشهيرا بهم ثم قتلهم وخلال هذه الاحداث كانت الخلافات بين الملك والسادات تزداد حدة ، وأخيرا اتفق السادات على خلعه ، فجاء الشريف حسين من الدكن بجيش كبير فلم يحرك الملك ساكنا واستسلم لمصيره المحتوم فحبس أولا ثم قتل . وجاءوا بحفيد شاه عالم بهادور شاه المسمى رفيع الدرجات واجلسوه على العرش . رفيع الدرجات ( ت 1131 ه / 1719 م ) هو رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن بهادور شاه عالم ، كان في السجن حين واتته الفرصة ليكون ملكا بدءا من اليوم التاسع من ربيع الأول سنة 1131 ه ( 1719 م ) ،